الشيخ جعفر كاشف الغطاء
31
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
على المتأمل انّهم لا ينفكون عن العمل بالظن وفي الموضوعات بل الاحكام وفي هذا المقام وغيره من المقامات الكثيرة ينكرون على المجتهدين عملهم ويعملون عملهم ثالثها انّ كلمات الشرع وخطاباته هي كلمات أهل اللّغة والعرف وخطاباتهم فكما انّ الوالي مثلا إذا حكموا على مواليهم فأوجبوا عليهم أشياء وحرّموها كان ذلك عامّا لهم وواقعيّا بالنّسبة إليهم فمن ترك شيئا ممّا أوجبوه أو فعل شيئا ممّا حرّموه كان تاركا للواجب أو فاعلا للحرام الواقعيّين لكنّهم بين اقسام لانّ منهم العامد المقصّر المستحقّ للمؤاخذة فيؤاخذ الا مع العفو ومنهم المعذور لغفلة أو نسيان أو عجز أو اجبار أو لاية يعد بذل الجهد فهم غير المراد فعمله طاعة لمولاه فأصاب الحكم الظّاهرى وهؤلاء قد يعفى عنهم عن البدل وقد يراد منهم كذلك كانت احكام الشّرع محمولة على الحكم الواقعىّ الذي جاءت به الأنبياء ونزلت به الكتب من السّماء ولا يتبدّل بعد مضى وقت جواز النّسخ ولا يتغيّر بل يبقى ببقاء الموضوع ثم المتعلّق قد يكون لازما امّا عاما لجميع المتكلّفين أو خاصا بصنف كالاحرار والذّكور والإناث وقد يكون مفارقا لتعلقه بوصف مفارق من رقيّة أو حضر أو سفر أو كثرته أو معصيته فيه أو وطن أو إقامة أو شك أو كثرته ونحو ذلك ولا يفارق اللّفظ العمل بمدلوله إلّا إذا جعله الش سببا أو علامة لغيره كما في الشيء